منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

إفــــرحى يامـــريم

"فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني لأن القدير صنع بي عظائم وأسمه قدوس " (لوقا 1: 48)
كلمات بسيطه رددتها فتاه صغيره، فقيره، يتيمة الأبوين، تعمل خادمه فى الهيكل. لكن فى نظر العلى، كانت هى أجدر نساء العالم لأن تصير أم ملك الملوك ورب الأرباب، وبداية الصلح الحقيقى بين الله والبشر....
أرسل الله ملاكه للجليل، ليبشر العذراء مريم، بأعظم بشرى فى تاريخ البشريه، فى زمن عَزّت فيه كلمة الله ورسائله للشعب، فقد دوّن آخرها كاتب آخر أسفارالعهد القديم القائل بحسب الوحى الإلهى: "احببتكم قال الرب". معاتباً الله شعبه عتاب المحب. وكأنه يقول: داويتكم بكل الأدويه المؤديه إلى الحياه، لكن غلاظه قلوبكم، وفساد طبيعتكم بفعل الخطيه حال دون أن تستجيبوا وترجعوا للسبل المستقيمه. وعليه فكانت نبؤه النبؤات بقوله: "هأنذا ارسل ملاكي فيهيء الطريق امامي ويأتي بغتة الى هيكله السيد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تسرّون به هوذا يأتي قال رب الجنود. ومن يحتمل يوم مجيئه ومن يثبت ..." (ملاخي 3 : 1)
 
Call Of Hope
  24 ديسمبر 2009
رساله أخيره تؤكد أن السيد آتٍ، وأمامه ملاكه الذى يهيئ طريقه. رساله إنقطعت بعدها رسائل السماء لأربعة قرون...
فأى فــــرح هذا الذى إختبرته أم النــــور حين أرسل الله لها ملاكه، ببشاره إختصها بها من دون نساء العالم، ليتمم وعوده للبشريه بأن يأتى المسيا بنفسه لخلاص جنس البشر. بشاره بأعظم وعد. بشاره بعمانؤيل الذى تفسيره الله معنــــا.
بشاره ووعد قد صار قريباً بعمانوئيل الآتى "لنمو رياسته و للسلام لا نهاية على كرسي داود و على مملكته ليثبتها و يعضدها بالحق و البر من الان الى الأبد غيرة رب الجنود تصنع هذا" ( اش 9 : 6 ،7 )

بشارة سارة وفــرح عظيم، إختبرته والدة الإله، ويختبره معها شعبها المحب، شعب المسيح المرنم بنغمات الفــرح:
إفــــرحى يامـــريم...
إفــــرحى يامـــريم، ولتفرح معك وتطوبك الأجيال إلى الأبد.
إفــــرحى يامـــريم، وهلى بنورك على قباب كنائس شعب المسيح، وأعلنى للجميع أن الله معنا، وحال فى وسطنا.
إفــــرحى يامـــريم، وحزن شعب المسيح رديه إلى فرح.
إفــــرحى يامـــريم، وبشرى المساكين والمنكسرى القلوب بأن الله آتً.
ففى ظل كل مايمر به شعب كنيسة المسيح القبطيه الأرثوذوكسيه المصريه من ضيقات، وتجارب، ومتاعب، من أجل إسم المسيح الذى دُعى عليهم....أراد رب الجنود أن يؤكد أنه فى وسطها فلن تتزعزع، فأرسل أم الملك، أم النــــور، كلية الطهر لتحل بنورها وبركتها وعظم مجدها وسط أولادها وأخوته الأصاغر...
فهل لنا فــــرح أعظم من هذا؟
فــــرح لايسعنا أمامه سوى أن نردد مع أليصابات:"فمن أين لي هذا أن تأتي أم ربي إليَّ.." (لوقا 36:1)
لكنها محبة القديسين، وشفاعاتهم، وصلواتهم فى الكنيسه المنتصره فى ملكوت السماوات، من أجل الكنيسه المجاهده فى العالم، الذى وضع فى الشيطان. ومن أكثر إحتياجاً لصلوات القديسين وتعضيدهم أكثر من شعب المسيح القبطى القاطن ربوع القطر المصرى والذى يحاول إبليس غربلته، وغربلة كنيسته بحروب وضربات يساريه، وأوجاع، وضيقات كثيره.... ؟
فلايصرف أحداً وجهه عن نــــور أم النــــور. ولايمل أحداً أذنه أو قلبه لصراخ إبليس، وتشكيكه. ولايضيِّع أحداً فرصه للتأمل فى رسائل السماء التى تجوب سماء وقباب كنائسنا.
فلسنا فى حاجه لشهادة مذيعه مسكينه، خلفها نظام لايملك سوى التشكيك فى نــــور لاتغفله عين (!) سوى لأنه نــــور سيخرج الظلمه خارجاً.
لايلتفت أحد، أو يشغل نفسه بالرد على قسوس بروتوستانت لايملكون سوى التشكيك فى نــــور لاتغفله عين، ومعجزات مثبته (!) سوى لأنه نــــور يزعزع مابنوا عليه بدعهم. ولا يتعجب أحد لو عانقت كلماتهم كلمات بنى الظلمه. فليست بالمره الأولى، ولن تكون الأخيره.
لاتهتموا بعضو جماعة الإخوان المسلمين، الذى يحمل إسم مسيحى يسبقه لقب "مفكر"، فحاله ليس (أسعد) من حال من كشف زيفهم وغشهم النــــور. فالمسكين لم يعد يرى بالفعل أمامه سوى شيطان يتحور، ويتحور هو معه.
لاتلتفتوا للمحاولات البائسه لجرجرتنا لمشاكسات كلاميه، أو لإستفزازات لفظيه من متطرفين ظاهرين، أو متخفين فى الحظيره الأخرى....
ولو إنتظرنا، أو سعينا لأن يشهد أى من هؤلاء للنــــور، فنحن أشقى جميع الناس.
فليس لنا مع أى مِن مَن تقدم من هؤلاء، وماسيستجد من أولئك، مشكله، أو حوار، أو قضيه. لكنها مشكلة وقضية كل هؤلاء مع النــــور. النــــور الذى يتنقل ليبارك بقاع كثيره، ليفضح مشورة المشككين.
النــــور الذى أضاء في الظلمة. والظلمة لم تدركه...الظلمة التى أحبها بعض الناس اكثر من النور، لان اعمالهم كانت شريرة، والنــــور بطبعه يفضح ظلمة الشر...
دعونا لانهتم بالظلمه، أو بأعمال الشر وأصحابها.
وليكن هتافنا: "إفــــرحى يامـــريم..."
إفــــرحى يامـــريم، يامفرحة القلوب، وردى حزن شعب المسيح إلى فـــرحٍ.
إفــــرحى يامـــريم، وتشفعى عن سلامة العالم.
إفــــرحى يامـــريم، ولنفرح معكِ، لأننا قد صرنا من الأجيال التى تطوبك، وتطوب نــــور طهـــرك الحال فى وسطنا.
لاتسمحوا لأحد أن ينزع فرحــــكم منكم.
فلنفــــرح جميعاً، أن إلهنا قد سُر أن يهبنا ملكوته.
فلنفــــرح جميعاً، أن إلهنا قد سُر أن يرسل لنا تعزياته فى ضياء أم النـــور. الملكه الحقيقيه الجالسه عن يمين الملك فى ملكوت السموات، لتباركنا وتعضدنا، وتؤكد لنا أن نـــوره قادر أن يضيئ كل ظلمه
ومهما حلكت الظلمه، فلن تدركه

Call Of Hope
 

Visitor Comments

 

On Line

 

 

 

 

 

 
 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.com
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2012 Coptic Orthodox Church Egypt