منتديات الموجة
  

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 كتاب المقالات والمواضيع هم المسئؤلين عن المكتوب بها

هل الأقباط مضطهدون ?

أثارت مؤخرا تصريحات القمص صليب متي حول نفيه لعدم وجود اضطهاد ضد الاقباط جدلا كثيرا حول هذا الأمر فقد استاء كثير من الاقباط من تصريحاته هذه وخصوصا ما نشر مؤخرا في جريدة البديل حول ما قاله في مائدة الإفطار التي أقيمت في حفل إفطار الوحدة الوطنية .

وللعلم ليست هذه التصريحات الاولي من نوعها التي تنفي الاضطهاد علي الأقباط فقد قام كثيرين من الأقباط او المسلمين بنفي وجود اضطهاد يقع علي الأقباط بل ما يحدث لهم يحدث لآخرين كذلك هناك من رفض كلمة اضطهاد وقال انه تمييز يقع ضد الأقباط او من قال أنها مشاكل تقع علي الاقباط نتيجة ظروف معينه .وغالبا ما تاتي هذه التصريحات ويتم الترويج لها بعد كل تقرير دولي يقول بان هناك اضطهاد علي الاقباط او بعد أي حادثه او اعتداء تدل علي ما يقع من ظلم علي الاقباط تخرج هذه التصريحات للإيهام بان لا ما يقال غير صحيح وان الأقباط في أحسن حال
فهذا اصبح امر متكرر وندركه جمعينا .

28 سبتمبر 2007
 
اما عن رفض الأقباط لتصريحات القمص صليب متي لانه رجل دين ينتمي الي الاكليروس وما يقوله يجب ان يكون ناتج من واقع يعيشه الأقباط وما يشعرون به ويعانون منه وليس مجاملة لأحد علي حساب الحق .
 كذلك مغالاة القمص متي في تصريحاته والتي زاد بها عن بعض المسلمين خاصة عندما قال ان الاخوان يعانون اكثر من الاقباط وسواء كان قد قال القمص هذه التصريحات التي نشرت ام لا فهذا الكلام ليس بجديد وقد سمعناه من قبل علي لسان آخرين بل وصل الامر للبعض بان يصف الاقباط انهم ينالون حقوق اكثر من المسلمين وليت المسلمين ينالون ربع ما يناله الاقباط في مصر ,

لذلك دعونا اولا نرد علي هذا السؤال هل هناك اضطهاد يقع ضد الأقباط في مصر ؟

أولا : مفهوم كلمة اضطهاد كما وردت في الكتاب المقدس تعني ضغط او ضيق وقد تكلم الرب يسوع كثيرا عن هذا الضيق والاضطهاد الذي سيحدث لمن يؤمنون به وكيف ان المؤمنين به سيكونون مبغضين من الجميع لاجل اسمه


ثانيا يجب ان نميز بين نوعين من الاضطهاد
اضطهاد عام ومباشر واضطهاد غير مباشر

الأول اضطهاد رسمي من الدوله ضد المسيحيين تنهب اموالهم ويقتلون ويعذبون باوامر من الدوله وهذا ما كان يحدث في القرون الأولي من المسيحية مثل اضطهاد اليهود للرسل والمؤمنين واضطهاد الدولة الرومانية للمسيحيين في القرون الثلاثه الاولي .

اما النوع الثاني من الاضطهاد فهو اضطهاد غير مباشر وغير رسمي و يكون بغير تحريض مباشر من الدوله ولكنها تتساهل فيه ايضا ولا تتخذ الشده والحزم لمنعه وهو يقع من خلال ممارسات يوميه او بطرق غير مباشرة مثل عرقلة بناء الكنائس او التضييق والخناق علي الأقباط في كنائسهم في الشوارع في العمل او حتي في بيوتهم او الاعتداءت المتكرره ضدهم كذلك يكون باذراء المسيحيين وعقائدهم واحتقارهم وبالأجمال عدم إعطاء الأقباط حقوقهم لا لشئ الا لكونهم أقباط لا يدينون بالدين الرسمي للدوله , ويكون هذا النوع من الاضطهاد ليس عام حيث نجد ان يمارس من كثيرين ولكن ليس من الكل كلا حسب ثقافته وتعليمه ونشأته.

وكتب التاريخ تشهد بوقوع النوعين من الاضطهاد نحو الاقباط وكانت تقول صراحة انه اضطهاد يقع ضدهم لا تقول تمييز او مشاكل او أي شئ اخر سوا انه اضطهاد لان السبب فيه هو انهم مسيحيين , ربما اختلفت حدته من وقت لاخر لكنه كان يقع وكان يعاني الأقباط منه اشد معاناة .

لذلك نري البعض ممن ينفون وقوع اضطهاد علي الأقباط يكونون يقصدون النوع الاول ولكن هذا لا يمنع ان هناك اضطهاد يقع علي الأقباط وهو من النوع الثاني وقد استمر هذا الاضطهاد لقرون طويلة وكان اشد قسوه وعنف من النوع الاول .

ثم ناتي لسؤالنا هل هناك اضطهاد علي الأقباط ألان ؟

بالطبع لا يوجد اضطهاد من النوع الأول فالدولة لا تامر بقتل المسيحيين او بان يتركوا دينهم او تأمر بتعذيبهم بطرق مباشرة مثلما كان يحدث في الماضي مثلا

لكن يوجد اضطهاد من النوع الثاني بل هذا النوع ينطبق تماما علي ما يحدث للأقباط الآن ومن عقود طويله بل قرون طويلة أيضا منذ ان دخل العرب مصر واحتلوها .ربما لا يكون بنفس الشكل وحدة القرون السابقه لكنه موجود وربما يكون حال الأقباط اليوم افضل من قرون الظلام لكن هذا لا يمنع من ان حالهم اليوم سئ ايضا فالاضطهاد ربما يقل او يزيد
ولكنه موجود

ومن امثال وجوده اليوم الأتي :

الأقباط ليس لهم الحق ان يبنوا كنائس بحريه بل توضع إمامهم العراقيل والموانع ويكون بناء كنيسة امر شبه مستحيل .

الأقباط لا ينالون حقوقهم كامله من حيث تولي الكثير من الوظائف او المناصب في الدوله لا لشئ الا لكونهم مسيحيين وذلك سبب للتشكيك في وطنيتهم وولائهم للدولة

الازدراء بالعقيدة المسيحية واهانة الاقباط وعقائدهم في كل وقت ومكان سواء في الكتب او الاعلام او الجوامع او التعاليم الدينيه ....الخ

حالة الاحتقان نحو كل ما هو قبطي او مسيحي في الدوله وهذه نراها من ردود الافعال نحو أي حدث يحدث ويكون طرفه قبطي ونري الاعتداءات ألوحشيه والنهب والتخريب ضد الاقباط وممتلكاتهم وتكون بتحريض من الشيوخ وبستاهل امني ايضا .

التعامل مع الاقباط من كثيرين علي انهم كفره كتابهم محرف يعبدون ثلاثة الهه ......... الخ ولو كان بقي الامر علي هذا الاعتقاد فلا ضرر فكل دين يرفض اتباع الدين الأخر ولكن انعكاس هذا الاعتقاد والذي تؤيده ايات وتعاليم دينيه علي ممارسات المسلمين نحو الأقباط ورفضهم ورفض حتي التعامل معهم الي اخره من الممارسات اليومية التي نعيشها كلنا بلا استثناء .

حالة الشحن التي تتم من خلال كثير من المتطرفين والمتعصبين نحو الاقباط والتي نراهم كثيرين اليوم في القنوات الفضائية والكتب ...الخ والتي تعكس ايضا تصرفاتهم الوحشية ضد الاقباط دون أن تتعامل الدوله معهم بجديه وحسم بل نري تهاون الدوله في مثل هذه الامور حتي وصل الي اصدار كتب تحت أشراف ألدوله تحتقر المسيحية وتهين المسيحيين وعقائدهم وأيضا علي صفحات جرائد ألدوله .


هذا قليل من كثير جدا من ممارسات تحدث ضد الاقباط في مصر كلها احداث نراها تتكرر بشكل مستمر وفي مدن ومحافظات مختلفه ومتباعده وليست في مكان واحد مما يدل علي ان ما يحدث هو شئ عام في كل مصر مرتبط بالمجتمع ككل وليس مجرد حادثه فرديه كما يتردد .

وهنا لنا سؤال نقوله لمن ينفون وقوع اضطهاد علي الاقباط بما تسمون ما يحدث للأقباط في مصر اليوم وهل ما يحدث شئ جديد ام انه يحدث من قرون طويله كذلك ما هو مصدر هذا الظلم او التمييز كما يسميه البعض
 ايضا لماذا يقع هذا التمييز ضد الأقباط فقط أليس لأنهم يدينون بدين المسيح وليسوا بمسلمين .
 لماذا تتكرر هذه الحوادث والاعتداءات باستمرار اليس لان الدوله لم تتعامل بجديه مع هؤلاء المجرمين لماذا لا تتوقف اليس لان هناك تيار من التعاليم المتطرفة التي ترفض المسيحي وتكفره وتستبيح ماله ودمائه ايضا ,
 وان كان هذا ليس باضطهاد فماذا يكون الاضطهاد من وجهة نظركم ؟


بقيت نقطه أخري نقولها بخصوص ما جاء علي لسان القمص متي وهو المقارنة بين ما يحدث لهم وما يحدث للإخوان المسلمين وقد قيل هذا الكلام من قبل لكنه كان علي لسان بعض المتعصبين وليس رجل دين مسيحي .

اولا لا يوجد أي مقارنة بين الأقباط وبين الأخوان المسلمين فما يمارس ضد الأقباط يمارس لأنهم مسيحيين لا يدينون بالإسلام دين الدوله الرسمي
كذلك مطالب الأقباط مطالب سلميه من حقهم حيث انهم مواطنين لهم نفس حقوق المسلمين ولهم نفس الواجبات ايضا
. الأقباط لم ولن يمارسوا العنف او القوه او التخريب ولم ولن يكون هذا سلوكهم ابدا .
الاقباط مواطنون مصريين لهم في الدوله ما للمسلمين لذلك ما يطالبون به هي حقوقهم الشرعية وما يقع عليهم من ظلم وعنف سواء من الدوله او المواطن العادي هو ضد كل حقوق الانسان وضد الانسانيه ايضا

 
اما بالنسبه للاخوان المسملين فهي جماعة متطرفة من نشأتها مارست العنف والتخريب والاغتيالات ضد خصومها يسعون بكل طاقتهم الي اسلمة الدوله وتحويلها الي دوله دينيه تحكم بالشريعة يسعون الي تخريب عقول الشباب بل المجتمع كله بأفكارهم المتطرفه ماضيها وحاضرها يدل علي تطرفها وخصوصا ضد الاقباط وغير المسلم عموما بل هي الام الشرعية لكل الجماعات الارهابيه المتطرفة في العالم كله ,

 الاخوان هي جماعة دينيه لها افكار خاصة ضد المجتمع والدولة المدنية والقانون لذلك هي جماعة بحكم القانون محظوره وغير شرعيه وما تحدثه من حالات الهيجان والاحتقان في المجتمع ككل وضد الأقباط علي وجه الخصوص يدل علي ذلك لذلك تلاحقها الجهات الامنيه ويتم القبض عليها لانها في صراع مع الدوله ومع القانون لان وجودها غير شرعي .

فهل هناك وجه شبه بين ما يطالب به الأقباط وبين ما يطالب به الأخوان
نريد اجابة ممن قالوا بهذا الامر ؟
 

عصام نسيم
28 سبتمبر 2007

Visitor Comments

 

On Line

 
   All rights reserved Coptic Wave Web www.copticwave.com
Copyright@copticwave : 2005-2012 Coptic Orthdox Church